ابن الأثير

353

الكامل في التاريخ

أيجمل ما يؤتى إلى فتياتكم ، * وأنتم رجال فيكم عدد النّمل « 1 » وتصبح تمشي في الدّماء عفيرة « 2 » * جهارا وزفّت في النّساء إلى بعل ولو أنّنا كنّا رجالا وكنتم * نساء لكنّا لا نقرّ بذا [ 1 ] الفعل فموتوا كراما أو أميتوا عدوّكم * ودبّوا لنار الحرب بالحطب الجزل وإلّا فخلّوا بطنها وتحمّلوا * إلى بلد قفر وموتوا من الهزل فللبين خير من مقام على الأذى * وللموت خير من مقام على الذلّ وإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه * فكونوا نساء لا تعاب « 3 » [ 2 ] من الكحل ودونكم طيب النّساء فإنّما * خلقتم لأثواب العروس وللنسل « 4 » [ 3 ] فبعدا وسحقا للذي ليس دافعا * ويختال يمشي بيننا مشية الفحل فلمّا سمع أخوها الأسود قولها ، وكان سيّدا مطاعا ، قال لقومه : يا معشر جديس إنّ هؤلاء القوم ليسوا بأعزّ منكم في داركم إلّا بملك صاحبهم علينا وعليهم ، ولولا عجزنا لما كان له فضل علينا ، ولو امتنعنا لانتصفنا منه ، فأطيعوني فيما آمركم فإنّه عز « 5 » الدّهر . وقد حمي جديس لما سمعوا من قولها فقالوا : نطيعك ولكنّ القوم أكثر منّا ! قال : فإنّي أصنع للملك طعاما وأدعوه وأهله إليه ، فإذا جاءوا يرفلون في الحلل أخذنا « 6 » سيوفنا وقتلناهم . فقالوا : افعل . فصنع طعاما فأكثر وجعله بظاهر البلد ودفن هو وقومه سيوفهم في الرمل ودعا الملك وقومه ، فجاءوا

--> [ 1 ] لذا . [ 2 ] تعيب . [ 3 ] وللغسل . ( 1 ) . الرمل . B ( 2 ) . عقيرة . C . P . etS ( 3 ) . لا تغب . S . etC . P ( 4 ) . وللعسل . B ( 5 ) . غنى . B ( 6 ) . سيوفهم ثم أخذنا . B . add